ابن حزم
56
جوامع السيرة النبوية
أظل زمانه ، فقال بعضهم : هذا واللّه النبيّ الذي يتهددكم به اليهود ، فلا يسبقونا إليه . فآمنوا وأسلموا ، وقالوا : إنا قد تركنا قومنا وبينهم حروب فننصرف إليهم وندعوهم إلى ما دعوتنا إليه ، فعسى اللّه أن يجمع كلمتهم بك ، فإن اتبعوك فلا أحد أعز منك . فانصرفوا إلى المدينة ، فدعوا إلى الإسلام ، حتى فشا فيهم ، ولم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . حتى إذا كان العام القادم قدم من الأنصار اثنا عشر رجلا ، منهم خمسة من الستة الذين ذكرنا ، حاشا جابر بن عبد اللّه ، فلم يحضرها منهم ، وحضرها سبعة منهم . العقبة الأولى والسبعة : معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك ابن النجار ، وهو بن عفراء أخو عوف المذكور قبل . وذكوان بن عبد قيس بن خلدة - وقيل خالد - بن مخلد بن عامر بن زريق . وذكوان هذا رحل إلى مكة ، فسكنها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فهو مهاجرى أنصارى ؛ قتل يوم أحد . وعبادة بن الصامت بن قيس بن الأصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج بن حارثة . وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة من بنى غصينة ، ثم من بلى ، حليف لهم . والعباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج بن حارثة . فهؤلاء خمسة من الخزرج .